علي بن أبي الفتح الإربلي

464

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

الْقِيَامَةِ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ رَجُلٍ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ فَيُؤْمَرُ بِمُحِبٍّ قَدْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ إِلَى النَّارِ فَتَقْرَأُ فَاطِمَةُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُحِبّاً فَتَقُولُ إِلَهِي وَسَيِّدِي سَمَّيْتَنِي فَاطِمَةَ وَفَطَمْتَ بِي مَنْ تَوَلَّانِي وَتَوَلَّى ذُرِّيَّتِي مِنَ النَّارِ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَدَقْتِ يَا فَاطِمَةُ إِنِّي سَمَّيْتُكِ فَاطِمَةَ وَفَطَمْتُ بِكِ مَنْ أَحَبَّكِ وَتَوَلَّاكِ وَأَحَبَّ ذُرِّيَّتَكِ وَتَوَلَّاهُمْ مِنَ النَّارِ وَوَعْدِيَ الْحَقُّ وَأَنَا لَا أُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَإِنَّمَا أَمَرْتُ بِعَبْدِي هَذَا إِلَى النَّارِ لِتَشْفَعِي فِيهِ فَأُشَفِّعَكِ فَيَتَبَيَّنَ لِمَلَائِكَتِي وَأَنْبِيَائِي وَرُسُلِي وَأَهْلِ الْمَوْقِفِ مَوْقِعُكِ مِنِّي وَمَكَانُكِ عِنْدِي فَمَنْ قَرَأْتِ بَيْنَ عَيْنِهِ مُؤْمِناً أَوْ مُحِبّاً فَخُذِي بِيَدِهِ وَأَدْخِلِيهِ الْجَنَّةَ وَعَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص سُئِلَ مَا الْبَتُولُ فَإِنَّا سَمِعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُولُ إِنَّ مَرْيَمَ بَتُولٌ وَفَاطِمَةَ بَتُولٌ فَقَالَ الْبَتُولُ الَّتِي لَمْ تَرَ حُمْرَةً قَطُّ أَيْ لَمْ تَحِضْ فَإِنَّ الْحَيْضَ مَكْرُوهٌ فِي بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَرُوِيَ فِي تَسْمِيَتِهَا الزَّهْرَاءُ ع عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ لِمَ سُمِّيَتْ الزَّهْرَاءَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَلَمَّا أَشْرَقَتْ أَضَاءَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ بِنُورِهَا وَغَشِيَتْ أَبْصَارُ الْمَلَائِكَةِ وَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ لِلَّهِ سَاجِدِينَ وَقَالُوا إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا مَا هَذَا النُّورُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ هَذَا نُورٌ مِنْ نُورِي أَسْكَنْتُهُ فِي سَمَائِي وَخَلَقْتُهُ مِنْ عَظَمَتِي أُخْرِجُهُ مِنْ صُلْبِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِي أُفَضِّلُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَأُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي وَيَهْدُونَ إِلَى حَقِّي وَأَجْعَلُهُمْ خُلَفَائِي فِي أَرْضِي بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِي وحكى لي السعيد تاج الدين محمد بن نصر بن الصلايا العلوي الحسيني سقى الله ثراه وأحسن عن أفعاله الكريمة جزاه أن بعض الوعاظ ذكر فاطمة ع ومزاياها وكون الله تعالى وهبها من كل فضيلة مرباعها « 1 » وصفاياها وذكر بعلها وأباها واستخفه الطرب فأنشد خجلا من نور بهجتها * تتوارى الشمس بالشفق

--> ( 1 ) مرّ معناه قريبا فراجع .